منوعات

رواية ظل أمرأة عنيدة – بقلم عادل عبد الله ( الجزء 2 الأخير )

الحلقة ٩ شعبان : جدع ياض ، تعالي وريني بيت البت دي فين .
احد الموجودين ” يضحك مازحا ” : هتدخل البيت من بابه ولا ايه يا معلم ؟!!
شعبان : بابه ولا شباكه ، اللي كنت هعمله في بيتي هروح اعمله في بيتها .

يذهب شعبان مع الرجل ويتعرف علي منزل فاتن …..
الرجل : هتعمل ايه يا معلم ؟؟ هتطلعلها ؟؟
شعبان : هي خرجت دلوقتي ، انا اروح اظبط دماغي واتكيف وارجع بعد ساعتين تلاته تكون الموزة رجعت البيت وبعدين اطلعلها .
الرجل ” بتعجب ” : هتطلعلها وامها فوق ؟؟
شعبان ” يضحك ” : و فيها ايه ؟؟ دي تلاقي امها اللي بتسر.حها .

تسير فاتن ودموعها علي وجهها تحاول تجفيفها حتي تلقي أمرأة توقفها وتسألها : مالك يا انسه ؟؟ بتعيطي ليه ؟
فاتن : مفيش حاجة .
المرأة : اتكلمي انا زي اختك .
فاتن : حاسة ان الدنيا جاية عليا اوي .
المرأة : متزعليش ، ما ضاقت الا لما فرجت .
فاتن : انتي شكلك بنت حلال ، لو سمحتي ادعيلي .
المرأة : اصبري وربنا هيفرجها عليكي بأذن الله ، يلا امسحي دموعك علشان الناس بتبص عليكي .
فاتن : انا متشكرة اوي .
المرأة :

لا شكر علي واجب ، قوليلي انا اقدر اساعدك في حاجة ؟؟
فاتن : متشكرة اوي .
اخرجت المرأة بعضا من الاموال وارادت اعطائها اياها ولكن فاتن رفضت .
تسير فاتن في رحلة البحث عن عمل حتي تشعر بالتعب وتعود الي المنزل . في منزل فاتن
الام : عملتي ايه يا فاتن ؟
فاتن : كنت بدور علي شغل .
الام : ولقيتي شغل ولا لسه ؟؟
فاتن : لسه .
الام : طيب مش مهم بكره تلاقي ، يلا ادخلي غيري هدومك .

بعد وقت قليل …
تسمع فاتن دقات قوية علي بابها فتشعر بخوف شديد !!!
الام : يا ساتر يارب ، مين االي بيخلط علي الباب كده ؟؟
فاتن : مش عارفة ، انا خايفة اوي .
الام : متخافيش ، خليكي قاعدة و انا هقوم افتح الباب .
تسير الام بصعوبة بينما تسمع صوت دقات الباب القوية حتي تصل وتغتح الباب لتجد شعبان امامها .
الام : نعم يا ابني ، انت عايز مين ؟؟
شعبان : عايز الموزة اللي جوه .
الام : موزة !!! انت بتقول ايه يا ابني ؟

عيب كده !!
شعبان : وسعي كده من سكتي يا وليه .
ثم ازاحها عن طريقه ودخل الشقة !!!
بمجرد ان تراه فاتن تصر.خ فترتعد الام وتطلق صرخات مدوية !!!
في لحظات قليلة يتجمع الجيران ويمسكون به ويظل يقاو.مهم حتي يستطيعون احكام السيطرة عليه ويطلبون له الشرطة .
يتم القبـ . ــض عليه واتهامه بعدة تهم و حب.سه .

في شقة سهير
تجلس سهير وتضع قدما علي الاخري وتشعل سيجارتها ثم تمسك بهاتفها وتجري اتصالا …..
سهير : الو .
طارق : الو ، مين ؟
سهير : ايه ده ؟ معقول مش حافظ رقمي عندك ؟!!
طارق : للاسف لا ، انتي مين بقي يا حلوة ؟؟
سهير : انا مدام سهير اللي ضحكت عليها واخدت تونه منها .
طارق : اهلااااا ، ازيك يا ست الكل ؟
سهير : زعلانة ، زعلانة اوي اوي منك .
طارق : ليه يا قمر ؟ مقدرش علي زعلك .
سهير :

اهو انت قدرت وزعلتني واخدت البت فاتن مني ، وانا اللي كنت مغفلة وعرفتكم ببعض !!
طارق : دي بنت ….
سهير : ليه كده ؟؟
طارق : البت ضحكت عليا واشتغلتني واخدت مني فلوس وهر.بت .
سهير : معقول البت المفعو.صة دي تعمل فيك كده ؟!!
طارق : اهي عملت .
سهير : اوعي تكون بتضحك عليا يا طرووق .
طارق : عيب عليكي ، ده انا نفسي اوصلها علشان اخد حقي منها .
سهير : وانا كمان نفسي اوصلها .
طارق : معقول انتي متعرفيش عنوان بيتها ؟؟

سهير : لأ معرفش ، انت متعرفش بيتها ؟؟
طارق : انا روحت اخدتها من اول شارعها قبل كده لكن معرفش بينها فين بالظبط .
سهير : ولما انت تعرف الشارع اللي ساكنة فيه البت دي ليه مش روحتلها واخدت حقك منها ؟؟
طارق : يا مدام سهير انا راجل ولو روحتلها هناك هلاقي الف واحد يقف لي ويمنعني اخد حقي منها .
سهير : بلاش تقولي مدام ، قولي سهير بس .
طارق : ماشي يا سوسو .
تطلق سهير ضحكة عالية ثم تقول :

طيب عرفني انت مكان الشارع اللي ساكنه فيه وسيب الباقي عليا .
طارق : واضح انك محتاجلها ضروري اوي .
سهير : بصراحة ايوه ، البت كانت مشغلالي المكان ومن يوم ما مشيت معاك وحالي وقف .
طارق : وعايزاني اوصلك ليها كده ببلاش ؟؟
سهير : عينيا ليك يا طروووق .
طارق : تسلملي عيونك يا قمر .
سهير : وصلني ليها وليك عندي لو جيت في اي وقت تعمل اللي انت عايزه وتمشي من غير ما تدفع ولا مليم .
طارق : متفقين يا جميل ..

في شقة فاتن
تجلس فاتن حزينة !! فبالرغم من الموقف الشهم للجيران الا انها لم تسلم من السنتهم واحاديثهم !!
كلما غدت او راحت تبعتها نظراتهم وقبلها السنتهم !!
و رغم سعادتها و ارتياحها بابتعاد المعلم شعبان عنها الا انها شعرت بأنها محا.صرة بكلام الناس بصورة اكبر !!!
سمعت الاذان فذهبت و توضأت و دخلت للصلاة .
وقفت بين يدي ربها تصلي ودموعها تنساب علي وجهها .
هي لم تشعر بهذا الكم من الخوف والحزن من قبل !!!
جلست مكانها وامسكت بالمصحف الشريف وبدأت قراءة القران الكريم حتي يطمئن قلبها .

دخلت عليها الام ورأتها هكذا فخرجت واغلقت الباب .
شعرت فاتن بها فاغلقت المصحف وجففت دموعها وذهبت لها …
فاتن : كنتي عايزة حاجة يا ماما ؟
تنظر لها الام في حيرة ولا ترد !!!
فاتن : مالك يا ماما فيه ايه ؟؟
الام : انا مش عارفة اقولك ولا لأ !!
فاتن : تقولي ايه يا ماما اتكلمي قلقتيني !!!
الام : انا مكنتش عايزة اخوفك لكن هقولك علشان تخلي بالك من نفسك .
فاتن : فيه ايه يا ماما ؟؟
الام :

بصراحة بقي انا سمعت ان المعلم شعبان قال لناس كانوا بيزوروه في الحب.س انه هبنت.قم منك لما يخرج .
فاتن : ينت.قم مني ؟؟!!
الام : ايوه .
فاتن : ان شاء الله مش هيخرج .
الام : انا كنت فاكرة كده زيك لكن عرفت ان المحامي قالهم انه هيخرجه بعد كام يوم من الحب.س علي ذمة القضية .
فاتن ” بخوف ” : هيخرج ؟!!
الام : هتعملي ايه يا فاتن ؟؟ احنا اتنين ولايا ومش معانا راجل !!
فاتن : متخافيش يا ماما ، طول ما ربنا معنا متخافيش .

بعد ايام …
مازالت ألسنة الجيران تطال فاتن بسوء حتي بعدما غيرت من ملابسها واصبحت ترتدي ملابس حشمة تغطي مفاتنها !!

تم الافراج عن المعلم شعبان علي ذمة القضية .
واستقبله اهله واصدقاؤه بالتهنئة والمباركات الا ان الغضــ . ــب كان مسيطر عليه بشدة !!!
احد اصدقاؤه : مالك يا معلم ؟ مين مزعلك ؟؟
شعبان : مين غيرها ؟!!!! بقي حتة بت شمال زي دي نامت مع طوب الارض تعمل فيا كده وتدخلني الس.جن !!! وشر.ف امي لازم اعمل فيها حاجة تفضل الحتة كلها تحكي وتتحاكه بيها شهور وسنين .
احد اصدقاؤه : هتعمل فيها ايه يا معلم شعبان ؟؟
شعبان : مادام كده كده هدخل السجــ . ــن يبقي ادخل في حاجة تستاهل .

صديق اخر : هتعمل ايه ؟ هتقت.لها ؟؟؟
شعبان : اكتر من كده .
صديق اخر : هتعمل ايه يعني ؟؟؟
هنام معاها في الموقف علي عينك يا تاجر واللي ما يشتري يتفرج .
احد اصدقاؤه : يا نهار اسود ، لأ يا شعبان بلاش ، اوعي تعمل كده !!! دي قضية فيها اعد.اام !!!
شعبان : لأ مفيهاش اعد.ام ولا حاجة ، انا كنت مصور البت دي بالتليفون قبل كده في الكشك وكانت معايا بمزاجها ، و الفيديو ده هيبقي في صالحي انها كانت بتعمل معايا كده بمزاجها .
صديق اخر :

كفاية انك تفضحها بالفيديو اللي معاك .
شعبان : لأ مش كفاية ، لازم تبقي فرجة الناس كلها وتفضل الناس فاكرين اللي هيحصلها .
احد اصدقاؤه : انا حذرتك يا معلم شعبان وانت حر . مر يومين حتي نزلت فاتن واثناء مرورها بالقرب من الموقف ، شاهدت فاتن قيام شعبان من مجلسه ليسير نحوها فتفتح حقيبة يدها وتخرج سك.ينا لتدافع به عن نفسها !!! #رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله الحلقة ١٠

مر يومين حتي نزلت فاتن واثناء مرورها بالقرب من موقف السيارات ، شاهدت فاتن قيام شعبان من مجلسه ليسير نحوها فتفتح حقيبة يدها وتخرج منها سك.ينا لتدافع به عن نفسها !!!
لاحظ المعلم شعبان السك.ين في يدها فيهرول لعبور الطريق للانقضا.ض سريعا عليها ، ولكن تباغته سيارة مسرعة لتصـ . ـدمه في لحظات .
تطيح به السيارة بعيدا فيسقط فاقدا الوعي وسط بركة كبيرة من الد.ماء .
تتعالي صرخات المارة والموجودين في المكان بينما وقفت فاتن بعيدا في ذهول !!!

تعيد السك.ين الي حقيبتها قبل ان يراها احد و تقترب فاتن في حذر حتي تري شعبان ملقي علي الارض !!
تشكر ربها انه انقذها في الوقت المناسب .
حقا فقد كانت تلك السيارة المندفعة التي اصابته بمثابة طوق النجاة لها . عادت فاتن الي منزلها سعيدة بما حدث لشعبان تتمني لو كانت فاضت روحه الي السماء لتتخلص. منه و يلقي جزاء افعاله .

في المـ . ـساء
فاتن : شوفتي اللي حصل يا ماما ؟؟
الام : ايه اللي حصل ؟
فاتن : النهاردة شعبان لما شافني ماشية في الشارع قام وقف وكان بيعدي الشارع علشان يضر.بني ، وسبحان الله تظهر عربية فجأة تضر.به ويوقع علي الارض مغمي عليه وحوله د.م كتير اوي .
الام : مات ؟؟
فاتن : مش عارفة مات ولا غار في دا.هية ، المهم ان ربنا انقذني .
الام : الحمد لله ، انا قولتلك يا فاتن بلاش تنزلي !!!
فاتن :

انا كنت نازلة ومعايا سك.ينة في شنطتي ، علشان لو اتهجم عليا اضر.به بيها علطول .
الام : لو كنتي عملتي كده كنتي روحتي في دا.هية !!!
فاتن : الحمد لله ربنا ستر .

بعد وقت قليل تأتي احدي الجيران وتخبر الام بما اصاب شعبان وانه استفاق من الغيبوبة التي اصابته نتيجة الصد.مة و لم يتبقي الا كسور شديدة في ساقه !!!
الام : احنا لازم نمشي من الحتة دي يا فاتن .
فاتن : نمشي ليه ونروح فين يا ماما ؟؟
الام : نمشي علشان شعبان ده حطك في دماغه وانا خايفة عليكي منه ، ده مجر.م.
فاتن : انا عايزة امشي لكن مش خو.ف من شعبان بس ، لأ انا خلاص تعبت من كلام الناس في الحتة ونظراتهم !!!

عايزة نروح مكان بعيد محدش يعرفنا فيه ولا احنا نعرف حد .
الام : طيب كويس انك مواففة علشان اكلم السمسار في التليفون واقوله يشوفلنا شاقة في حتة تانية . خرج شعبان من المـ . ـستشفي بعد تجبير ساقه وعاد الي منزله ، بينما مازالت صورة فاتن حين رأها ممسكة بالسك.ين قبل الحـ .ــادث محفورة في مخيلته !!!
نيران الغضــ . ــب تستعر داخله ورغبته في الانت.قام تزداد يوما بعد يوم ، هو الان لا يريد مجرد انتقا.م منها بل ما هو اكثر من ذلك .

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى