
لبني : امتي ؟
حسام : قريب جدا .اول ما اظبط اموري هتقدملك علطول .
لبني : امور ايه اللي هتظبطها ؟ كلم بابا الاول وبعدين ظبط امورك براحتك .
حسام : متقلقيش هتقدملك قريب اوي .
عادت لبني لمنزلها وقد بدت عليها علامات الحز.ن والخو.ف .
اندهشت مامتها عندما شاهدتها في هذه الحالة وحاولت الاستفسار منها عن سببها ولكن لبني تعللت باسباب وهمية .
دخلت لبني لغرفتها واتصلت بحسام و كان ظنها انه لن يرد عليها او سيبدأ في الهروب منها .ولكن حينما رد عليها حمدت ربها وأطئن قلبها .
لبني :
حسام اوعي تبعد عني .
حسام : لا طبعا مستحيل .هبعد عنك ازاي .دا انا كنت امو،ت .
لبني : بجد يا حسام بتحبني ومش هتبعد عني ؟
حسام : انتي لسه بتسألي .طبعا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك .
لبني : حسام انا عمري ما خليت حد لمس ايدي لكن انا سلمتك،،نفسي علشان بحبك وواثقة فيك .
حسام : مش محتاجه تقولي الكلام ده .انا عارف ومتأكد .
لبني : هتتجوزني امتي ؟
حسام : انتي دلوقتي في حكم مرات ، هحاول أتقدملك في اقرب وقت ممكن .
لبني :
بجد يا حسام ؟ اوعي تكون بتضحك عليا .
حسام : طبعا بجد وهضحك عليكي ليه وانا بحبك .
كلام حسام للبني بدأ يبث فيها الطمأنينة بشكل كبير وقلل خو،فها بعدما حدث .
وبعد عدة ايام طلب حسام لقاء لبني مرة اخري ولكنها حاولت الرفض الا انها ضعفت امام اصراره .
وحينما طالبها حسام بتكرار ما حدث من قبل ،رفضت ولكنه استطاع اقناعها بأنها الان في حكم زوجته .
وتكررت تلك اللقاءات بينهما كثيرا بشكل شبة يومي .
وفي تلك الاثناء بدأت لبني تراودها الشكوك في وعود حسام لها وانه يستغل حبها له لاشباع رغبا،ته .ولكنها كانت تعود مرة اخري وتمني نفسها بالامل في حبه ووعوده لها .
وظلت هكذا لبني حائرة بين حبها له واملها فيه وبين خو،فها من ان تكون اصبحت ضحية ذ،ئب استطاع ان يسيطر عليها وان يجعلها اداة لاشباع رغب،اته .
وذات يوم شعرت لبني بأعياء شديد ولم تستطيع الذهاب للجامعة .ومكثت في منزلها ولكن مظاهر الاعياء زادت كثيرا .
اصرت الام علي مصاحبة ابنتها والذهاب للطبيب .
الكاتب / عادل عبد الله
وعندما قام الطبيب بالكشف عليها فنظر الي يدها لم يجد فيها خاتم زواج وشعر بأنها لم تتزوج بعد ، فأراد الستر عليها فقام بطمأنة الام ثم كتب ل لبني انواع من الفيتامينات وبينها كتب لها عبارة باللغة الانجليزية مفادها انها حامل .
حينما قرأت لبني تلك العبارة اصابها الهلع .وانها.رت لبني تبكي كثيرا .وحاولت الام فهم سبب بكاء ابنتها وانهيا،رها بهذا الشكل خاصة مع طمأنة الطبيب لهما ولكن دون جدوي .
حينما وصلت لبني للمنزل واختلت بنفسها اتصلت بحسام وابلغته انها حامل .
ثا،ر حسام غاضبا وقال لها : لازم تتخلصي من الحمل ده فورا .
لبني : لا مش هقدر وبعدين هتخلص،،منه ليه ؟؟ مش انت هتتجوزني ؟ تعالي كلم بابا ونتجوز ومفيش حد هيعرف اللي حصل .
حسام : ايوه هتجوزك لكن الحمل هيبان عليكي وهتولدي بعد وقت صغير من الجواز والناس هتشك .
لبني :
يعني ايه الحل ؟
حسام : مفيش حل الا انك تعملي عملية اجها،،ض .
لبني : لكن ده ممكن يكون خط،ر علي حياتي وممكن امو،،ت .
حسام : بعد الشر عنك مش خط،ر ولا حاجة .هنشوف دكتور كويس علشان نبقي مطمنين عليكي وانتي بتعملي العملية .
وبعد ايام قليلة اتصل حسام بلبني وقال لها انه قد حدد ميعاد مع طبيب متخصص وان عليها الاستعداد للذهاب اليه معه .
وفي الموعد المحدد ذهبت لبني مع حسام عند الطبيب لاجراء العملية .
كانت الخو..ف والرهبة تملأ كيان لبني .تلك المشاعر التي اختلطت بالألـ,ـم وخيبة الامل .
وطيلة الطريق كانت لبني صامته ولكنها كانت تحدث نفسها ( معقول اللي بيحصلي ده !! معقول اعمل كده !! ليه ضعفت وغلط،ت ؟ معقول اول حمل ليا بدل ما افرح بيه يكون سبب خو.في وألمي واتخلص..منه بالشكل ده ؟ !!!!
كان حسام لا يبالي بصمت لبني طيلة الطريق .كل ما كان يهمه هو التخلص من هذا الحمل في اسرع وقت حتي لا يفت،ضح امره .
وصل حسام ولبني الي عيادة الطبيب وقبل اجراء العملية قام بأخذ توقيع كلا من حسام ولبني بانهما يتحملان مسئولية اجراء العملية .
ثم سأل الطبيب لبني هل تعاني من اي امراض في القلب او ضغط الد،،.م او اي امراض مز.منه ؟
وهنا تذكرت لبني اضطرابات القلب التي كانت تعاني منها دوما .ولكنها في لحظة فكرت اما ان تتخلص من الجنين او تتخلص من،، حياتها بالكلية .فأجابت الطبيب بالنفي !!
دخلت لبني وبالفعل قام الطبيب باجها،،ض الحمل ولكن لبني دخلت في غيبو،بة تامة بعد حدوث اضطرا،،بات قوية في ضر.بات القلب وضغط الد،،م .
حاول الطبيب انفاذقها ولكن حالتها ساءت فاضطر للاتصال بالاسعاف لانقاذها .
توجهت سيارة الاسعاف بلبني الي مستشفي كبيرة لانقاذها .
تم السيطرة علي الحالة واستقرت ولكنها ظلت في غيبوبة واصبح من المؤكد استمرار لبني في المستشفي لعدة ايام .
اصبح حسام في مأزق ولا يعرف كيف سيتصرف !!
كيف ستبيت لبني بعيدا عن منزلها وماذا سيفعل اهلها ؟؟ وكيف سيواجههم ؟؟ وماذا سيكون مبرر تأخرها وغيابها عن المنزل ؟!!
في النهاية لم يتصل حسام باهلها خو.،فا من افت،،ضاح امره .وظل بجوار لبني في المستشفي .
وقرب منتصف الليل وجد حسام انصال من امه تبلغه باختفاء لبني ابنة خالته وطلبت منه ان يبحث عنها مع باقي افراد العائلة .
وبعد تردده اضطر حسام ان يبلغ والدته ان لبني تعرضت لحادث وانه معها في المستشفي وطلب منها عدم ابلاغ والدتها ووالدها ، حتي لا ينززعجوا وانه سيأتي معها في اليوم التالي .
لم تستطيع ام حسام كتمان ما قاله لها حسام وقامت بابلاغ ام لبني ووالدها فهرعوا جميعا الي المستشفي .
ارتبك حسام عندما رأهم وخاصة عندما رأي والد لبني متجة للطبيب ليسأله عن حالة ابنته .
ارتبك حسام ولم يعرف كيف يتصرف وشعر بقرب افت،ضاح امره .
عندما علم ابو لبني بحقيقة انها قامت عملية اجهاض اشتطاط غضبا واتجه لغرفة ابنته للفتك بها .ولكن الاطباء والممرضين منعوه !!
سألت ام لبني زوجها فأخبرها بالحقيقة فضر..بت علي صدرها ولم تستطع تحمل الصد،،مة وسقطت مغشيا عليها .
وبعد افاقتها سألت ام لبني حسام كيف عرف بمكان لبني وهل كان يعلم بحمل لبني ؟
وجد حسام نفسه محاصرا بالاسئلة ولن يستطيع الهر وب منها .واحس ان زواجه من لبني لتصحيح خطأه اصبح في حكم المؤكد .
فقال لهم انه يجمعه بلبني حب وانه كان علي وشك ان يتقدم ليخطبها .
انهال ابو لبني عليه ضر،با بالايدي والارجل وكاد ان يقت،،له لولا تدخل الموجودين بالمستشفي .
وفي اليوم التالي افاقت لبني من غيبوبتها لتجد امها واختها بجانبها وعلمت بان السر انكشف امام الجميع .
خا،،فت لبني من ردة فعل والدها خاصة بعدما علمت انه كاد ان يقت،ل حسام .
انتهي الجميع الي اتفاق بزواج حسام ولبني .
كان هذا الزواج علي غير رغبة والد لبني ولكنه كان مضطرا .
كما كان هذا الزواج ايضا علي غير رغبة حسام ولكنه كان مضطرا بعد افت،،ضاح امره .
وعلي الرغم من ذلك فكر حسام في الهر ب او السفر ولكن امه هد.،دته فاضطر لالغاء الفكرة واستكمال الزواج .
حسام كان معجب بجمال لبني كباقي من حولها ولكنه كان رافض مبدأ الزواج لانه كان يريد العودة للسفر في اوربا .وما زاد من غضب حسام انه شعر ان زواجه من لبني سيتم رغماً عنه .
وبالفعل تم اعلان خطبة حسام ولبني وتحديد موعد الزفاف .
علي الرغم مما لاقته لبني من معاملة سيئة وتو،،بيخ من اهلها طيلة هذه الفترة بالاضافة لشعورها بالاحباط ولكن سعادتها بانها اخيرا وبعد حب سنين ستصبح زوجة لحبيبها كان اقوي .
مر يوما بعد يوم حتي جاء موعد الزفاف .صحت لبني في هذا النوم وهي في قمة السعادة .فاليوم ستدخل بيتها الجديد بيت زوجها وحبيبها التي تأمل ان تعيش فيه ما تبقي من حياتها.
اجتمع الاهل والاحباب في حفل الزفاف والكل كان في سعادة ولكن سعادتها كانت اقوي واكبر .
لم تشعر لبني بما حدث في الحفل لانها كانت مشغولة بحبيبها وحياتها معه .