منوعات

رواية ظل أمرأة عنيدة – بقلم عادل عبد الله ( الجزء 1 )

تنصرف فاتن تشعر وكأنها قد نالت حريتها وحلقت في السماء .
جلست في السيارة الاجرة عائدة الي منزلها بينما خيالها يحلق بعيدا في هذه النزهه السعيدة مع ذاك الشاب الوسيم ، ليس هذا فحسب ولكنها ستعود ايضا بالكثير من الاموال .
نزلت من السيارة عند شارعها وسارت في سعادة وكأنها تحلق بعيدا .
صادفت عينيها المبتسمة اعين حمزة !!!
ظن حمزة انها تبتسم له !!!
دقات قلبه المتسارعة يكاد يسمعها المارة بجواره !!!
لم تنتبة له ولكنها اكملت طريقها حتي دخلت منزلها .
عينيه مازالت مبتسمه وقلبه مازال صخبه عال !!
يوسف :

حمزة … حمزة … يخربيتك !!!
حمزة : هااا .. فيه ايه ؟؟
يوسف : بكلمك من بدري مش بترد عليا !!! لسه البت شغلاك ؟؟
حمزة : ضحكتلي النهاردة يا جو !!
يوسف : عادي وفيها ايه ؟؟ ما هي بتضحك لغيرك كتير !!!
حمزة : لو اتكلمت عنها كده تاني هيكون اخر كلام بينا .
يوسف : مينفعش اشوفك بتعلق نقسك بواحدة زي دي واسكت .
حمزة : تااااني !!! يوسف خلاص كده …
يوسف : خلاص يا صديقي انا اسف .
حمزة :

متتكلمش عنها كده تاني ، اتفقنا ؟؟
يوسف : حاضر يا حمزة ، دي اخر مرة هجيب سيرتها ، بس عايزك تفضل فاكر كلامي ده علشان هتصدقه بعدين .
حمزة : متشكر يا عم ، خلي نصايحك لنفسك ..

تصعد فاتن وتوقظ امها من نومها …
فاتن : ماما … ماما … اصحي بقي .
الام : صباح الخير يا بنتي .
فاتن : صباح الورد والفل .
الام : ربنا يفرحك دايما يا بنتي .
فاتن : يارب يا ماما ، يلا علشان نفطر بسرعة واجهز شنطتي وامشي .
الام : هتسافري النهاردة ؟؟
فاتن : ايوه يا ست الكل .
الام : ومالك فرحانة كده ؟!! انتي مسافرة تشتغلي ولا تتفسحي ؟؟!!
فاتن : شغل يا ماما ، اهو الواحد يغير جو ومناظر .
الام : وانا اكون مبسوطة مادام شايفاكي مبسوطة يا بنتي .

بعد الانتهاء من ترتيب حقيبتها تتصل بطارق …
فاتن : صباح الخير يا مز .
طارق ” بصوت ناعس ” : صباح الفل يا قمر .
فاتن : انت لسه نايم ولا ايه ؟!!!
طارق : خلاص صحيت اهو .
فاتن : طيب يلا جهز نفسك بسرعة ، انا جاهزة .
طارق : بعد ساعة بالظبط هكون جاهز .
تنزل فاتن الي جارتها أم امير …
فاتن : ازيك يا خالتي ؟
ام امير : تسلمي يا حبيبتي .
فاتن : والنبي يا خالتي خلي بالك من امي .

ام امير : في عينيا ، انتي واخدة شنطتك ورايحة فين ؟؟
فاتن : مسافرة في شغل وهقعد اسبوع .
ام امير : طيب سافري يا بنتي ربنا يقويكي ومتخافيش علي امك في عينيا .
فاتن : ربنا يخليكي يا خالتي .
يخرج امير فجأة ويسألها : مسافرة فين يا فاتن ؟
فاتن : مسافرة في شغل .
أمير : انا سمعتك وانت بتكلمي امي ، انا بسألك مسافرة فين ؟
فاتن ” بارتباك ” : وانت مالك !! كنت جوزي ولا خطيبي ؟!!!

تضحك ام امير علي كلماتها ، امير ” بعصبية ” : لأ مش جوزك ولا خطيبك بس جارك وابن حتتك ومن حقي اعرف رايحة فين ؟
فاتن : مش من حقك ، لكن انا هقولك علشان خاطر خالتي ، مسافرة الغردقة .
ام امير : ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي .
فاتن ” تضحك ” : ما انا قولتلك جوزهولي يا خالتي !!!
امير ” بسخـ . ـرية ” : اتجوز مين يا بت ، يلا شوفي انتي رايحة فين .

تنصرف فاتن و بعد خروجها من المنزل وتفاجئ باتصال من أمير …
فاتن : عايز ايه ؟؟
امير : مش انا قبل كده يا بت حذرتك و قولتلك اوعي تجيبي سيرة الجواز تاني ؟
فاتن : وفيها ايه لما نتجوز ؟
امير : مين ده اللي يتجوز يا بت يا شمال ؟!!
فاتن : بقي كده يا امير !! ومين اللي كان وصلني لكده ماهو انت !!
امير : انا قولتلك تمشي شمال ؟؟
فاتن : لأ ، لكن انت اللي فتحت الباب وكنت اول واحد .
امير :

بت انتي ، كان بمزاجك ولا لأ ؟؟
فاتن : انت اللي ضحكت عليا و خلتني احبك .
امير : طيب ما انا بحبك فعلا يا بت .
فاتن : واللي يحب حد يقوله يا شمال يا اللي وياللي ويعايره زي ما عملت كده دلوقتي ؟!!!
امير : انتي اللي استفزتيني .
فاتن : خلاص يا امير مش هجيب سيرة الجواز دي تاني .
امير : احبك لما بتسمعي الكلام ، متغبيش عليا بقي علشان هتعب اوي وانتي بعيد عني .
فاتن :

هخلص شغل وارجع يا امير ، يلا سلام علشان وصلت لاتوبيس الشركة .

تغلق فاتن المحـ .ــادثة مع امير حينما تجد طارق يقف بعيدا بسيارته الفارهة في انتظارها .
تقترب منه وتبتسم في سعادة تنسيها معاناتها منذ لحظات !!
فاتن ” بابتسامة ” : يخربيت عربيتك ، حلوة زيك يا مز .
طارق : بجد ؟ عجبتك ؟؟
فاتن : اوي اوي .
طارق : طيب اركبي يا عسل .
تركب فاتن سيارته الفارهه ويبدو عليها اعجابها القوي بها .
طارق : عجباكي العربية ؟؟
فاتن : اوي اوي .
طارق : ممكن يبقي عندك زيها وممكن احلي منها كمان .
فاتن :

بتتكلم جد ؟؟ ازاي ؟؟
طارق : سبيلي نفسك و انتي تشوفي .
فاتن : انا سيبالك نفسي اسبوع اعمل فيا كل اللي يعجبك . بعد ساعات السفر الطويلة …
يصلوا اخيرا الي مكان قريب من شاطئ البحر ويوجد العديد من الشاليهات الفخمة .
فاتن : احنا هنقعد هنا ؟؟
طارق : ايوه ، ايه رأيك ؟؟
فاتن : جميل اوي المكان هنا حلو اوي ، فين الشاليه بتاعك ؟؟
طارق : هو اللي هناك ده ، ويشير بيده ناحيته حتي يصلك اليه ويوقف سيارته .

احاطت بذراعها حول جسده بينما ذراعه علي كتفها حتي دخلا المكان .
الشالية يبدو فخم للغاية !!
بمجرد دخولها الشالية وضح عليها شدة الانبهار بفخامة المكان !!
فاتن : يجنن !!
طارق : ايه رأيك ؟
فاتن : تحفة !!! فين اوضة النوم علشان اغير هدومي .
طارق : لأ سيبي الهدوم بتاعتك دي و انزلي هتلاقي شنطة هدوم في العربية هاتيها دي ليكي .
فاتن ” تبتسم ” : ليا انا ؟؟
طارق : ايوه .
#رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله.

الحلقة ٣ طارق : لأ سيبي الهدوم بتاعتك دي و انزلي هتلاقي شنطة هدوم في العربية هاتيها دي ليكي .
فاتن ” تبتسم ” : ليا انا ؟؟
طارق : ايوه .
فاتن : ربنا يخليك ليا .
هرولت فاتن الي السيارة واخرجت عدة حقائب منها .
ابتسمت حينما فتحت الحقائب واخرجت منها الكثير من الملابس الجميلة باهظة الثمن .
فاتن : ربنا يخليك ليا ، بجد حلوين اوي .
طارق : هيبقوا حلوين اكتر لما تلبسيهم يا تونه .
فاتن : انا هدخل اخد شاور واجربهم .
طارق :

تعالي الاول افهمك هنعمل ايه .
فاتن : حبيبي انا معاك في اي حاجة .
طارق : احنا الكاميرا هتبقي شغالة معانا طول الوقت هنسجل كل حاجة واحنا بنتكلم واحنا بناكل واحنا بنهزر ونجري ورا بعض واحنا نازلين البحر ، كل حاجة كل حاجة هنصورها .
فاتن : وبعدين ؟
طارق : هقطع انا الفيديوهات دي لمقاطع صغيرة وامنتجها و اشيرها .
فاتن ” تضحك ” : ماشي ، قولتلك انا معاك في اي حاجة تقولها يا مز .
طارق : اهم حاجة عايزين ضحك وهزار طول الوقت علشان الفيديوهات تكون د.مها خفيف .

فاتن : انا كده كده بحب الضحك والهزار يا مز .
طارق : بلاش كلمة مز دي ، ممكن تقوليلي طارق او طروقه كده يعني .
فاتن ” تضحك ” : حاضر يا مز .
يضحك طارق : انتي هتدخلي تاخد الشاور بتاعك وانا هظبط الكاميرا علي ما تخرجي .
مرت ساعات حتي جاء الليل …
فاتن : انا تعبت من اللعب والجري .
طارق : وانا كمان .
فاتن : كفاية تصوير بقي ونكمل بكره ، انا عايزة انام .
طارق : ماشي يا فتنونتي .

اغلق طارق الكاميرا ثم قال : يلا ندخل ننام .
تدخل فاتن وتلقي بجسدها علي الفراش ، ويأتي طارق الي جوارها .
فاتن ” تضحك ” : علفكرة ، انا مفيش فيا نفس نعمل حاجة !!
طارق : حبيبتي وانا كمان تعبان .
فاتن : يا خسارة .
طارق : ليه يا تونتي ؟؟
فاتن : عدا يوم من الاسبوع .
طارق : وفيه ايه !! لسه باقي ست ايام .

بعد عدة ايام …
في شارع فاتن
يخرج حمزة من منزله صباحا في نفس الموعد ويظل واقفا يتلفت يمينا ويسارا بحثا عنها ولكنه ايضا لا يجدها !!!
يخاطب نفسه في خاطره ” يا تري يا فاتن انتي فين ؟ مش باينة ليه ؟ من كام يوم اختفيتي !!! نفسي اشوفك وحشتيني اوي ” .
يلقي صديقه يوسف ويذهبا سوبا الي الجامعة .
يوسف : مالك يا حمزة ؟ من يومين وانت مش طبيعي !!
حمزة : مفيش حاجة انا كويس اهو .
يوسف : عليا انا يا حمزة ؟!!

ده انا وانت زي الاخوات واكتر يا ميزو !!!
حمزة ” بعصبية ” : يا عم قولتلك مفيش حاجة .

بعد اسبوع
صباح اليوم الاخير …..
يعتدل طارق ويمرر اصابعه خلال شعرها المـ . ـسترسل علي الوسادة الي جوارها برقة ويقول : فاتن .. تونه .. تونتي … اصحي بقي .
فاتن تفتح عينيها بصعوبة : ايه يا طارق ؟
طارق : قومي يا حبيبتي ، صباح الخير .
فاتن : صباح الفل يا حبيبي .
طارق : يلا علشان نجهز نفسنا علشان راجعيين .
فاتن : ييييه !!! ليه ؟؟
طارق : لازم نرجع يا قلبي .
فاتن : ليه ؟؟ فيه حد يكون في الجنة ويرجع منها ؟؟!!!

طارق : حبيبتي لو عايزة نيجي هنا تاني معنديش مانع .
فاتن ” بفرح ” : بجد ؟؟
طارق : ايوه .
تضمه اليها بقوة : ايوه عايزة اوي .
طارق : ايه رأيك كمان شهر نيجي هنا تاني ؟ الفيديوهات اللي نزلتها عملت مشاهدات روعة .
فاتن : بجد ؟؟ يعني كسبت فلوس كتير ؟؟
طارق : ايوه ولسه هنكسب فلوس تاني اكتر .

في المـ . ـساء
في شقة فاتن
تعود الي المنزل وتلقي والدتها وعلي وجهها سعادة بالغة .
تقترب من والدتها وتضمها اليها قائلة : وحشتيني اوي اوي يا ماما .
الام : وانتي كمان يا قلب أمك ، وحشتيني يا فاتن ، ما شاء الله عليكي راجعة فرحانه ووشك منور .
فاتن : اوي اوي يا ماما .
الام : انتي ولا كأنك كنتي في الشغل !!! كأنك كنتي بتتفسحي في رحلة !!!
فاتن : الجو هناك حلو اوي والدنيا كانت حلوة اوي ، مش حسيت بالشغل خالص ولا تعب الشغل .

الام : ربنا يسعدك ويفرح قلبك علطول .
فاتن : مفيش حاجة كانت نقصاني الا وجودك .
الام : يا بنتي لو الشغل في المكان اللي كنتي فيه حلو كده اطلبي ينقلوكي هناك .
فاتن : ياريت يا ماما .
الام : وهتزلي شغلك هنا امتي ؟؟
فاتن ” بضيق ” : بكره .
الام : قوليلي بقي الهدوم الحلوة دي اشترتيها امتي ومنين ؟؟
فاتن : من هناك يا ماما ، اشتريت هدوم كتير وسعرها حلو .
الام :

طيب يلا جهزي العشا علشان نتعشي مع بعض ، انا طول الاسبوع ده كنت باكل لوحدي لحد ما نفسي اتسدت .
فاتن : حاضر يا ست الكل ، المهم قوليلي ام امير كانت بتطل عليكي ولا لأ ؟ انا كنت موصياها قبل ما امشي .
الام : بصراحة الست مش قصرت وكانت كل يوم تعدي عليا مرتين الصبح وبالليل وساعات كانت بتيجي تقعد معايا شوية نتكلم ونضيع الوقت .

في مساء اليوم التالي
ترتدي ملابسها ” في ضيق ” وتصفف شعرها وتنصرف .
تذهب الي موقف السيارات لتجد شعبان يقف مبتسما ويقترب منها …
شعبان : كنتي فين يا موزة ؟
فاتن ” بارتباك ” : كنت مسافرة البلد .
شعبان : وحشتيني اوي اوي .
فاتن ” بابتسامة مصطنعة ” : متشوفش وحش يا حبيبي .
تهم بالانصراف فيمنعها قائلا : رايحة فين يا موزتي ؟
فاتن : رايحة الشغل .
شعبان : بقولك وحشتيني يا بت تقوليلي رابحة الشغل !!!
فاتن :

بعدين نتكلم ، سيبني امشي دلوقتي .
شعبان : لأ مفيش مشي الا لما …
فاتن : لما ايه ؟؟
شعبان : اسبقيني علي الكشك وانا هقولك .
فاتن : يا معلم بقولك متأخرة غلي الشغل .
شعبان : روحي شغل لما نخلص .
فاتن : لأ ، خليها بعدين .
شعبان ” يتطاير الشرر من عينيه ” : انتي قولتي حاجة ؟؟؟
فاتن ” بخو.ف ” : بقووول اااا
شعبان : لو سمعت منك كلمة لأ دي تاني وشك الجميل و جسمك الجامد ده هيدوبوا في مية .

النا.ر ، فاهمة ؟؟؟
فاتن تنظر له في خو.ف ثم تذهب الي حيث أمرها !!!

في شقة سهير
تذهب فاتن الي هناك ومازالت اثار اشمئزازها من لقائها الاجبا.ري بالمعلم شعبان واضحة عليها !!!
بمجرد ان تراها تبتسم مدام سهير وتضمها اليها : كنتي فين يا مضر.وبة ؟؟ وحشتيني يا بت !!!
فاتن : وانتي كمان يا مدام .
سهير : تصدقي ان البيت كان ضلمة وانتي مش موجودة ؟!! يخربيتك يا مضر.وبة نص الزباين بتجيلك انتي .
فاتن : ما انتي عارفة مش بمزاجي ، انا سافرت علشان امي .
سهير : حمدلله ع السلامة يا تونه ، يلا ادخلي ظبطي نفسك .
فاتن : حاضر .

تدخل فاتن الغرفة ومازالت تشعر بالاشمئزاز وربما تصاب بالغثيان من لقائها بالمعلم شعبان ومن المكان و من لقائاتها المرتقبة برواده !!!

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى