منوعات

رواية ظل أمرأة عنيدة – بقلم عادل عبد الله ( الجزء 1 )

#رواية_ظل_أمرأة_عنيدة
#للكاتب_عادل_عبد_الله الحلقة ١ في احد الاحياء الشعبية الساعة العاشرة مساء … ترتدي بنطالها الجينز و بلوزتها الملونة بذات لون شعرها الأحمر و تحمل حقيبتها علي كتفها ثم تغلق بابها و تنزل علي درج المنزل مسرعة لتجد من يقف و يعترض طريقها !!!

فاتن : عايز ايه يا امير ؟
امير : اتأخرتي ليه يا موزة ؟
فاتن : وسع يا امير خليني انزل ، انا متأخرة اوي .
أمير : انا قولتلك عدي عليا قبل ما تروحي الشغل !!
فاتن : معلش يا امير اجيلك بكره بالنهار .
امير : مش هينفع ، امي بتبقي صاحية .
فاتن : وانا دلوقتي متأخرة اوي !! خليها بكره .
امير : مش هتتأخري كتير يا موزة ، ربع ساعة بس وانزلي .
فاتن ” بزهق ” : اووووف ، حاضر .

ودخلت معه شقته و بعد نصف ساعة …
تخرج فاتن من شقتة وترتب من ملابسها وشعرها وتنظر في ساعتها وتقول : اشوف فيك يوم يا امير ، انا كده اتأخرت اوي !!
امير : أتأخرتي علي ايه يا موزة ؟ اللي بتعمليه هناك هو هو اللي كنتي بتعمليه هنا ، واكيد هنا اتبسطتي اكتر .
فاتن ” تبتسم ” : اشمعني ؟؟
امير ” يضحك ” : علشان هنا بنعمله بالحب يا موزتي .
فاتن : وهناك بالفلوس يا عينيا ، سيبني اروح بقي اشوف اكل عيشي .

تخرج من البيت وتستوقف توكتوك وتركبه حتي موقف السيارات ….
تهم بركوب احدي سيارات الاجرة بالموقف ليمسك بذراعها رجلا ضخم الجث.ة ويمنعها من الركوب !!
فاتن : فيه ايه يا شعبان ؟ سيبني اركب .
شعبان : عايزك يا موزة .
فاتن : حاضر ، بكره هجيلك .
شعبان : لأ دلوقتي .
فاتن : طيب سيب دراعي علشان الناس .
شعبان ” بعصبية ” : ابو ….م الناس . انتي ناسية انا مين يا بت ولا ايه ؟؟
فاتن : عارفة انك المعلم شعبان سيد الناس و كبير الموقف كله .

شعبان : اومال مالك مش معبراني ليه ؟ بتتقلي عليا ليه يا موزة ؟!!
فاتن : يا حبيبي انا بقولك بكره علشان متأخرة علي الشغل .
شعبان : مفيش منه يا بت ، شايفة الكشك الخشب اللي هناك ده ، اسبقيني علي هناك وانا جاي وراكي .
فاتن : بقولك متأخرة !!!
شعبان : مش هأخرك ، نصاية وتمشي .
فاتن : لأ ، نص ساعة كتير اوي .
شعبان : طيب يلا ، مش هنضيع الوقت في الكلام الفاضي .
تسير بخطوات ثقيلة ” بضيق ” نحو الكشك ..

في احدي العمائر الشاهقة
تخرج فاتن من المصعد ثم تقف امام باب احدي الشقق الفاخرة وتدق جرس الباب ، وتنظر في توتر الي عقارب ساعتها التي تقترب من الثانية عشر عند منتصف الليل .
تفتح أمرأة خمسينية الباب وتوبخها قائلة : ايه اللي اخرك كده يا بت ؟؟
فاتن : معلش ، المواصلات كانت زحمة يا مدام سهير .
مدام سهير : ادخلي ومتتأخريش كده تاني ، منير بيه مستنيكي جوه .
ابتسمت فاتن ودخلت سريعا وفتحت باب احدي الغرف ودخلت ثم اغلقت الباب خلفها .

داخل الغرفة
تجد رجلا اوشك علي الخمسين من عمره ذو شعر ناعم يبدو علي هيئته الثراء يتمدد علي الفراش يدخن سيجارته الملفوفة وبجواره كأسا فارغة .
فاتن ” بابتسامة ” : مونتي حبيبي ، اتأخرت عليك يا عينيا ؟؟
منير : أوي اوي يا تونه ، اتأخرتي ليه كده ؟
فاتن : وحياتك عندي لو اعرف انك جاي النهاردة لكنت قعدت هنا من البارح مستنياك .
منير : حبيبتي يا تونه ، تعالي وحشتيني اوي .
فاتن ” بدلع ” : بجد وحشتك ؟؟
منير : اوي اوي .
فاتن :

وانت كمان يا روحي .
منير : طيب تعالي بقي ، واقفة بعيد ليه ؟ علفكرة انا دافع لسهير حق الليلة كلها من دلوقتي للصبح ، يعني انتي النهاردة بتاعتي .
فاتن ” تبتسم ” : اومال انت مستعجل ليه كده ؟ استني شوية عايزة ارقصلك وادلعك الاول .
منير : حبيبتي يا تونه ، مفيش حد بيعدل مزاجي غيرك .

تمر اكثر من عشرون دقيقة من رقصها المثير بملابسها شبه العا.رية حتي تلقي بنفسها بجواره علي الفراش .
يبدأ منير في مداعبتها ولكنه يلاحظ الحزن علي وجهها !!
منير ” بدهشة ” : مالك يا تونه ؟؟ انتي زعلانة ولا ايه ؟؟
فاتن : شوف يا مونتي انا كنت برقصلك وبضحك معاك ، لكن من جوايا بتقط.ع .
منير : ليه يا تونه ؟ مين مزعلك ؟؟ شاوري بس علي اللي يزعلك وانتي عارفة انا ممكن اعمل ايه .
فاتن : عارفة يا عينيا ، شالله يخليك ليا .
منير : مالك بقي ؟

احكي هو انا غريب ؟!!
فاتن : امي رجعت تعبت تاني و الدكتور قال لازم تتحجز في المـ . ـستشفي وتعمل عمليه .
منير : تقوم بالسلامة ، اكيد انتي محتاجة فلوس ؟؟
فاتن : هو ده اللي مزعلني .
منير : هاتي البنطلون من جنبك يا تونه .
اعطته بنطاله فاخرج منه مبلغ من المال واعطاها اياه قائلا : ده مبلغ بسيط مشي نفسك بيه دلوقتي وكمان تلات ايام هجيلك واديلك مبلغ تاني غيره .
فاتن :

يخليك ليا ، حبيبي اهم حاجة متقولش لمدام سهير ، احسن الست دي مش سالكة ودماغها هتروح وتيجي وممكن تاخدهم مني .
منير : لا يا تونتي مش هقولها ، انسي حزنك وخلينا هنا نفرفش بقي .
ضحكت فاتن : وانا هفرفشك واروق عليك اخر حاجة .
منير : لما نشوف .
فاتن : بس اوعي تكون واخد حاجة زي المرة اللي فاتت كنت همو.ت في ايدك .
منير ” يضحك ” : و حياتك طبيعي .
تضحك فاتن : مصدقاك ، مصدقاك يا سبعي ..

بعد ساعة ونص …
فاتن : حرام عليك كفاية بقي .
منير : زهقتي مني ولا ايه ؟!!
فاتن : لا يا حبيبي عمري ما ازهق منك ابدا ، بس كفاية انا تعبت بجد .
منير ” يضحك ” : مبشبعش منك ابدا ، انتي بتاعتي النهاردة .
فاتن : طيب نرتاح شوية ؟

بعد ثلاثة ساعات …
يرتدي منير ملابسه وينصرف وبعد ان يغلق الباب خارجا تبثق فاتن خلفه !!!
ينفتح الباب و تدخل اليها مدام سهير و تسألها : منير بيه عطاكي كام يا بت ؟؟
فاتن : مش عطاني حاجة ، قالي انه دفعلك الليلة كلها .
فاتن ” بعصبية ” : بت انتي مش واحدة زيك هتيجي علي اخر الزمن وتشتغلني !! لا يا عين امك اصحي وفوقي وطلعي الفلوس اللي عطاهالك .
فاتن : طيب فتشيني لو عايزة .
سهير :

هفتشك يا عين امك بس قبل ما تمشي ، يلا دلوقتي اظبطي مكياجك فيه اتنين هيدخلولك ورا بعض .
فاتن : بلاش انا النهاردة ، دخليهم لأي واحدة غيري .
سهير : لأ ، هما عايزينك انتي بالاسم .
فاتن : انا مفيش فيا نفس ، البر.شام اللي بياخده منير ده بيخليني امو.ت .
سهير : بت انتي بطلي تمثيل ، خلينا نشوف شغلنا .
فاتن : حاضر ، ودول نظامهم ايه ؟؟
سهير : اقلبيهم بسرعة ، انتي وشطارتك مش عايزة الواحد منهم ياخد اكتر من عشر دقايق في ايدك .

في السادسة صباحا ترتدي فاتن ملابسها و تتجهز للانصراف .
تأتي مدام سهير وتعطيها أجرها .
فاتن : لو عايزة تفتشيني يا مدام سهير فتشيني براحتك انا قدامك اهو .
سهير : يا بت يا خايبة ، انا عارفاكي كويس ، لكن انتي عارفة انا شوفت هنا اشكال والوان وياما نسوان ضحكوا عليا .
فاتن : وانا مش زيهم .
سهير : انا عارفة يا فاتن انك بت جدعة ومش زيهم .
فاتن : ماشي يا مدام علشان متأخرش علي امي .
سهير : خدي ال ٢٠٠ جنية دول هاتي حاجة لأمك وانتي مروحة .

تنزل فاتن من احدي سيارات الاجرة وتسير عائدة الي منزلها ، بينما يخرج حمزة ” الذي يعيش في المنزل المقابل لها ” من منزله ويجدها تسير نحو منزلها .
تتعقبتها نظراته حتي تدخل بيتها ثم يكمل طريقه حتي يلقي صديقه يوسف الذي بمجرد ان يلقاه يبتسم : صباح الخير يا حمزة .
حمزة : صباح الفل يا يوسف .
يوسف : ايه يا صديقي لسه البت دي معلقة معاك ؟؟
حمزة : انا عملت ايه علشان تقول كده ؟
يوسف : ياض ده انت عينك كانت هتطلع عليها وهي ماشية لغاية ما دخلت البيت !!!

حمزة : ببص زي اي حد ما يبص !! يعني انت شوفتني روحت كلمتها ؟؟
يوسف : ابعد عن البت دي و اوعي تعلق قلبك بيها ، البت دي ….
حمزة : متكملش ، انا عارف هتقول ايه ، حرام عليك مادام مشوفتش متتكلمش .
يوسف : دي سيرتها علي كل لسان !!!
حمزة : الناس كده كده بتتكلم ، علي الفاضي والمليان ، يلا بينا هنتأخر علي الكلية يا عم الرغاي .
يوسف : يلا يا صديقي .

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى